علي أكبر السيفي المازندراني
77
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « المختلف مثلان بمثلٍ يداً بيدٍ لا بأس » . « 1 » وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « البعير بالبعيرين والدّابّة بالدّابتين يداً بيدٍ ليس به بأسٌ » . « 2 » ومثله صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن العبد بالعبدين والعبد بالعبد والدراهم . قال عليه السلام : « لا بأس بالحيوان كلّه يداً بيد » . « 3 » هاتان الروايتان الأخيرتان تدلّان على المطلوب في غير المكيل والموزون . إلى غير ذلك من النصوص ، وسيأتي ذكرها في خلال البحث . هذا مع كون ذلك من المسلّمات التي لا يخالفه أحدٌ . وأمّا في النسيئة فتارة : يكون العوضان من النقدين ، فيبطل العقد قطعاً ؛ لدخوله في الصرف المعتبر فيه القبض في المجلس ، وهو غير متحقق في النسيئة . وأخرى : يكون أحد العوضين متاعاً والآخر من النقود . فحينئذٍ إما أن يدخل في السلم ، وهو ما إذا تأجّل وقت تسليم المبيع وكان الثمن حالًّا ، أو في النسيئة . التي هي عكس السلم . ولا كلام في جواز كلِّ من السَّلم والنسيئة ، بل جوازهما من المسلّمات المستغنية عن الاستدلال ، كما قال في الجواهر . « 4 » وثالثةً : يكون العوضان كلاهما من العروض . وقد وقع الكلام حينئذٍ في جواز التفاضل نسيئةً فذهب المشهور من القدماء والمتأخرين إلى جوازه . وعن ابني عقيل والجنيد والمفيد في المقنعة والشيخ وابني حمزة وزهرة وسلّار والقاضي
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 147 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 13 ، الحديث 9 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 155 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 17 ، الحديث 4 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 156 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 17 ، الحديث 6 . ( 4 ) - جواهر الكلام 23 : 342 .